ورواية أبي شيبة عن أحدهما عليهما السّلام ، وموثّقة سعد بن زياد عن جعفر ، عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّه قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة - إلى أن قال - فانّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » .
شرح
ومعنى « خير » : هو الذي تقدّم ، لا بمعنى الأفضلية .
( ورواية أبي شيبة « 1 » عن أحدهما عليهما السّلام ) أي : عن الإمام الباقر وعن الإمام الصادق عليهما السّلام ، فانّه كثيرا ما كان يسمع الراوي رواية عن أحدهما ثم ينسى انّه عن أيّ واحد منهما ، فيقول : عن أحدهما ، كما أنه قد يقول الراوي - مثلا - : عن أحدهم ، وذلك إذا نسي انّه من أي واحد من الأئمة الطاهرين عليهم السّلام .
( وموثقة سعد بن زياد عن جعفر ) الصادق عليه السّلام ( عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ) أي : لا تقتربوا من المرأة التي لا تعلمون حليتها وحرمتها ، لشبهة موضوعية ، أو شبهة حكمية ( وقفوا عند الشبهة إلى أن قال ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( : فانّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ) « 2 » وقد تقدّم معنى قوله « خير من الاقتحام في الهلكة » .
ثم انّه ربّما يتوهم : انّ هذه الأخبار لا تدل على وجوب الاحتياط ، لأنّ كلمة « خير » في هذه الأخبار ظاهرة في الاستحباب ؛ فأجاب عنه المصنّف
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 158 ب 12 ح 33476 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام : ج 7 ص 474 ب 36 ح 112 ، وسائل الشيعة : ج 20 ص 259 ب 157 ح 25573 وج 27 ص 159 ب 12 ح 33478 ( وفي الجميع عن مسعدة ) .