وفي روايات الزهريّ والسكونيّ وعبد الأعلى : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه » .
شرح
بينما ليس لمسيلمة الكذاب حقيقة ، ولذا يعرف الانسان انّه ليس بحق وانّه كاذب في ادعائه .
« والنور » : عبارة عن المظهر للأشياء ماديا أو معنويا ، « والصواب » يظهره نور معنوي يلقى في قلب الانسان بسبب سماعه للصواب ، أو رؤيته له أو ما أشبه ذلك .
كما إنّ الظاهر من قول الإمام عليه السّلام في آخر الخبر : « فما وافق كتاب اللّه فخذوه . . . » انّه من باب بيان بعض الصغريات ، لوضوح : انّ موافق الكتاب حقّ وصواب ، والكتاب حقيقته ونوره هو المائز بين الحق والباطل ، وأما ما خالف الكتاب فلا حقيقة له ولا نور .
( وفي روايات الزهريّ ، والسكوني ، وعبد الأعلى ) قال عليه السّلام : ( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثا لم تروه ) بمعنى : انّك لم تروه بطريق معتبر ( خير من روايتك حديثا لم تحصه ) « 1 » وقوله عليه السّلام : « وتركك . . . » لعلّه أيضا من صغريات ما ذكره على نحو الكبرى الكلّية في قوله : « الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » ومعنى تتمة الحديث : انّ ترك رواية غير معتبرة أفضل من نقل أحاديث لا تحصى ، يريد الانسان بها الاكثار من الحديث ،
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 50 ح 9 ، المحاسن : ص 215 ح 102 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 155 ب 12 ح 33465 وص 171 ب 12 ح 33520 .