تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فنذكر بعض تلك الأخبار تيمّنا : منها : مقبولة عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيها بعد ذكر المرجّحات : « إذا كان كذلك فأرجه حتّى تلقى إمامك ، فانّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات » .
شرح
وعلى أي حال : ( فنذكر بعض تلك الأخبار ) الدالة على وجوب التوقف عند الشبهة وعدم العلم ( تيمّنا ) لأنّ ذكر الأخبار يوجب اليمن والبركة وان كنّا لا نحتاج إلى ذكرها هنا ، لأنّها مذكورة في كثير من كتب الأحاديث . ( منها : مقبولة عمر بن حنظلة ) التي تلقاها الأصحاب بالقبول ، وقد وردت هذه المقبولة في علاج الخبرين المتعارضين الواردين عنهما عليهما السّلام وهي : ( عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيها : بعد ذكر المرجّحات : إذا كان كذلك ) أي : لم يوجد مرجّح لهذا الخبر على ذلك الخبر ، ولا لذلك الخبر على هذا الخبر ( فأرجه ) أي : أخّر تعيين الحق من الخبرين ( حتى تلقى إمامك ) . ومن الواضح : إنّ الرواية مختصة بحال حضور الأئمة عليهم السّلام ، والشاهد في الجملة الأخيرة من الخبر وهو قوله عليه السّلام : ( فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ) « 1 » فانّ القول والعمل بغير علم ، اقتحام في الهلكة ، وان كان قوله وعمله مطابقا للواقع ، كما عرفت ذلك في أصناف القضاة « 2 » ، أمّا إذا
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 68 ح 10 ، تهذيب الأحكام : ج 6 ص 302 ب 22 ح 52 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 8 ب 2 ح 3233 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 107 ب 33334 . ( 2 ) - التي رواها الكافي ( فروع ) : ج 7 ص 407 ح 1 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 22 ب 4 ح 33105 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 104 | السيد محمد الحسيني الشيرازي