تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
ونحوها صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وزاد فيها : « إنّ على كل حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه » .
شرح
توقف فلم يشرب التتن - مثلا - فانّه لا محذور فيه عليه . وقوله : « خير » في الحديث ليس بمعنى « أفضل » ، بل مثل قوله سبحانه وتعالى :أَوْلى لَكَ فَأَوْلى * ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى« 1 » وقوله تعالى :أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ« 2 » . ( ونحوها ) أي : نحو مقبولة عمر بن حنظلة ( صحيحة جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وزاد فيها ) بعد قوله : « انّ الوقوف عند الشبهات خير . . . » ( : ان على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب اللّه فخذوه ، وما خالف كتاب اللّه فدعوه ) « 3 » . أقول : الحقّ والصواب عبارة عن شيء واحد ، ولعل الفرق بينهما : ان الحقيقة في الأخبار هو الصواب في الانشاء ، فإذا قال : الأنبياء معصومون ، كان حقا ، لأنّ هذا الكلام له حقيقة أيّ واقع في الخارج ، وإذا قال « صل » ، كان صوابا ، لأنّه يقرّب الانسان إلى اللّه تعالى ، وان لم يكن أمرا خارجيا حتى يكون له حقيقة أو لا يكون له حقيقة . وحيث إنّ الحقائق فطريّة يعرف الانسان الحق بما يعرفه من حقيقته ، فيعرف - مثلا - ان محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول اللّه ، للعلائم التي تدلّ على حقيقته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ،
هامش
( 1 ) - سورة القيامة : الآيات 34 - 35 . ( 2 ) - سورة فصّلت : الآية 40 . ( 3 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 69 ح 1 وج 2 ص 54 ح 4 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 119 ب 9 ح 33368 .