تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وهل يحكم بكفره ونجاسته حينئذ فيه إشكال من تقييد كفر الشاكّ في غير واحد من الأخبار بالجحود ، هذا كلّه في الظانّ بالحقّ ، وأمّا الظانّ بالباطل ، فالظاهر كفره . بقي الكلام في أنّه إذا لم يكتف بالظنّ وحصل الجزم من تقليد ، فهل يكفي
شرح
الثاني : المسلم صورة ، فتجري أحكام الاسلام ، وهذا يشمل المنافق أيضا . الثالث : من لا يجري عليه أحكام الاسلام وإن شهد الشّهادتين ، وذلك كما إذا جاء كافر وأراد الزواج من بنت مسلمة فقيل له : لا يسمح لك بالزواج منها إلّا بعد الشهادتين ، فتشهد وهو يقول : انّه لا يعتقد بشيء ممّا شهد به أصلا ، أو علمنا منه لك . الرابع : الكافر لفظا وقلبا . ( و ) كيف كان ، فعلى قول المصنّف : انّه لا يجري على الشاك أحكام المسلمين ، لكن ( هل يحكم بكفره ونجاسته حينئذ ؟ ) أي : حين كان شاكا واقعا وعلمنا منه ذلك ؟ . ( فيه إشكال : من تقييد كفر الشّاك في غير واحد من الأخبار بالجحود ) وهذا ليس بجاحد ، فلا يكون كافرا ولا نجسا . لكن لا يخفى : إنّ السيرة جرت على عدم التفكيك بين أحكام الاسلام والكفر ، بأنّ لا ينكح - مثلا - لكن يقال : بانّه ظاهر ، أو يدفن في مقابر المسلمين ، بل أمّا أحكام الاسلام جارية في حقه ، أو كلّ أحكام الكفر . ( هذا كلّه في الظّان بالحقّ ، أمّا الظّان بالباطل ، فالظاهر : كفره ) لأنّ توهم الاسلام ليس باسلام ، والأدلة منصرفة عن مثله . ( بقي الكلام في انّه إذا لم يكتف بالظّن وحصل الجزم من تقليد ، فهل يكفي