فلا يجري عليه أحكام الإيمان .
وأمّا الشاكّ في شيء ممّا يعتبر في الاسلام بالمعنى الأعم ، كالنبوّة والمعاد ، فان اكتفينا في الاسلام بظاهر الشهادتين وعدم الانكار ظاهرا وإن لم يعتقد باطنا فهو مسلم ، وإن اعتبرنا في الاسلام الشهادتين مع احتمال الاعتقاد على طبقهما حتّى تكون الشهادتان أمارة على الاعتقاد الباطنيّ فلا إشكال في عدم إسلام الشاكّ لو علم منه الشكّ ، فلا يجري عليه أحكام المسلمين ، من جواز المناكحة والتوارث وغيرهما .
شرح
فلا يجري عليه أحكام الايمان ) بالمعنى الأخص .
( وأمّا الشّاك في شيء ممّا يعتبر في الاسلام بالمعنى الأعمّ : كالنبوّة ، والمعاد ، فان اكتفينا في الاسلام بظاهر الشّهادتين ، وعدم الانكار ظاهرا وإن لم يعتقد ) الاسلام ( باطنا ، فهو مسلم ) لأن المفروض : انّه شهد الشّهادتين ولم ينكر شيئا ممّا يعتبر في الاسلام المعاد - مثلا - .
( وإن اعتبرنا في الاسلام الشّهادتين مع احتمال الاعتقاد على طبقهما حتى تكون الشّهادتان أمارة على الاعتقاد الباطني ، فلا إشكال في عدم إسلام الشّاك ) في مرحلة الواقع والثبوت ، لأنّه غير مسلم حسب هذا الميزان ، فانّه ( لو علم منه الشّكّ ، فلا يجري عليه أحكام المسلمين : من جواز المناكحة ، والتّوارث ، وغيرهما ) كطهارة البدن ، والدفن في مقبرة المسلمين ، وإلى غير ذلك .
لكن قد يقال : إذن فكيف يجري على المنافق أحكام الاسلام ، مع انّه عاقد قلبه على الخلاف ، لا أنّه شاك فقط ؟ .
فانّه ربّما يقال : بأنّ الأقسام أربعة :
الأول : المسلم حقيقة .