تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
ولكن مقتضى استدلال العضديّ ، على منع التقليد بالاجماع على وجوب معرفة اللّه وأنّها لا تحصل بالتقليد هو انّ الكلام في التقليد الغير المفيد للمعرفة . وهو الذي يقتضيه أيضا ما ذكره شيخنا في العدّة ، كما سيجيء كلامه ؛ وكلام الشهيد رحمه اللّه ، في القواعد من عدم جواز التقليد في العقليّات ولا في الأصول الضروريّة من السمعيّات ولا في غيرها ممّا لا يتعلّق به عمل ويكون المطلوب فيها العلم ، كالتفاضل بين الأنبياء السابقة .
شرح
فان المقلّد جازم ، لكن جزمه ليس في محله ، إذ التقليد الفروع لا الأصول . ( ولكن مقتضى استدلال العضدي ) وهو من علماء العامّة ( على منع التّقليد ، بالاجماع على وجوب معرفة اللّه وانّها لا تحصل بالتّقليد ، هو : انّ الكلام في التقليد غير المفيد للمعرفة ) أما التقليد المفيد للمعرفة القلبية ، فانّه يكفي في الحكم بالاسلام ، إذ التقليد قد يفيد العلم وقد لا يفيد العلم . ( و ) مقتضى كلام العضدي ( هو الّذي يقتضيه أيضا ما ذكره شيخنا ) الطوسي ( في العدّة ما سيجيء كلامه ) إنشاء اللّه تعالى . ( وكلام الشهيد ) الأول ( رحمه اللّه في القواعد : من عدم جواز التّقليد في العقليّات ، ولا في الأصول الضروريّة من السّمعيّات ) يقتضي ذلك أيضا ، فالأول : كوجود اللّه سبحانه وتعالى ، والثاني : كالأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ، فانّه سمعي ضروري وليس بعقلي في خصوصيات العدد ونحوه ( ولا في غيرها ممّا لا يتعلّق به عمل ، ويكون المطلوب فيها العلم ، كالتفاضل بين الأنبياء السّابقة ) مثل : إنّ إبراهيم عليه السّلام أفضل من لوط وموسى وعيسى بما هما من أولي العزم أفضل من زكريا ويحيى ،