نعم ، بعضها قد يظهر منه ذلك . وحينئذ فالشاكّ في شيء ممّا يعتبر في الإيمان بالمعنى الأخصّ ليس بمؤمن ولا كافر ،
شرح
قال الآشتياني : « ثم إنّ الواسطة بين الايمان بالمعنى الأعم وهو :
الاسلام والكفر ، لا يترتب عليه حكم كلّ من الكافر والمسلم ، فمثل النجاسة لا يترتب عليه بل يحكم بطهارته ، لأنّ النجاسة من أحكام الكفر ، كما أن جواز النكاح والتوارث من أحكام الاسلام ، وهل يحكم بصحة عباداته أم لا ؟
وجهان : أوجههما الثاني ، لأنّ ظاهرهم اعتبار الاسلام في صحة العبادات لا مانعية الكفر .
نعم ، لا يجوز استرقاقه قطعا ، لأنّه أحكام الكفر ، كما انّه يحكم بسقوط القضاء - أي قضاء العبادات - عنه بعد الاسلام ، فانّه من أحكامه .
وبالجملة : لا بد من تشخيص كون الحكم مترتبا على الكفر أو الاسلام وهو بنظر الفقيه ، وأمّا الواسطة بين المؤمن بالمعنى الأخص والكافر : فيجري عليه حكم المسلم القائل بالايمان الأخص ، ولا يترتب عليه حكم كل من الكافر والمؤمن ، فمثل حقن الدماء والميراث وجواز النكاح فيما كانت الواسطة امرأة وأراد المؤمن نكاحها يترتب عليه ، وأما نكاحه المؤمنة ونحوه ممّا رتب في الشرع على الايمان بالمعنى الأخص فلا يترتب عليه » .
انتهى ، وان كان في بعض ما ذكره قدّس سرّه تامّل موضعه الفقه .
( نعم ، بعضها قد يظهر منه ذلك ) وانّه واسطة بين الاسلام بالمعنى الأعم والكفر ( وحينئذ ) أي : حين كان واسطة بين الايمان بالمعنى الأخص والكفر ( فالشّاك في شيء ممّا يعتبر في الايمان بالمعنى الأخص ) كالشّك في انّ الإمام المهدي عليه السّلام وهو الإمام الثاني عشر - مثلا - يكون ( ليس بمؤمن ولا كافر ،