تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لكن أكثر الأخبار الدالّة على الواسطة مختصّة بالإيمان بالمعنى الأخصّ ، فيدلّ على أنّ من المسلمين من ليس بمؤمن ولا كافر ، لا على ثبوت الواسطة بين الاسلام والكفر ،
شرح
قال : فيعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت : لا ، قال فما تقولون فيهم ؟ قلت : من لم يعرف فهو كافر ، قال : سبحان اللّه ، هذا قول الخوارج . ثمّ قال : إن شئتم أخبرتكم ؟ فقلت : بلى ، فقال أما إنّه شرّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا ، قال : فظننت انّه يريد ما على قول محمّد بن مسلم » « 1 » . وعن عمر بن أبان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المستضعفين ؟ فقال عليه السّلام : « هم أهل الولاية فقلت : أي ولاية ؟ فقال : أما إنّها ليست بالولاية في الدّين ولكنّها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين وليسوا بالكفار ، ومنهم المرجون لأمر اللّه عزّ وجلّ » « 2 » . إلى غير ذلك من الأخبار التي يجدها المتتبع في البحار في باب الايمان والكفر وفي غيره . ( لكن أكثر الأخبار الدّالة على الواسطة ، مختصّة بالايمان بالمعنى الأخصّ ) فهناك من يؤمن بالأئمة الطاهرين عليهم السّلام إيمانا بالمعنى الأخص ، وكافر يقابله ، ومسلم ليس يؤمن بالأئمة الطاهرين ، وهو واسطة بينهما ( فيدلّ على انّ من المسلمين من ليس بمؤمن ولا كافر ، لا على ثبوت الواسطة بين الاسلام والكفر ) الذي هو محل البحث والكلام .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 401 ح 1 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 405 ح 5 ، تفسير العياشي : ج 1 ص 257 ح 194 .