شرح
برحمته ، وإنّ شاء ساقهم إلى النار بذنوبهم ولم يظلمهم » « 1 » .
وعن هاشم صاحب البريد ، قال : « كنت أنا ومحمّد بن مسلم وأبو الخطاب مجتمعين ، فقال أبو الخطاب : ما تقولون فيمن لم يعرف هذا الأمر ؟ فقلت : من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر ، فقال أبو الخطاب : ليس بكافر حتى يقوم عليه الحجّة ، فإذا قامت عليه الحجّة ولم يعرف فهو كافر ، فقال له محمّد بن مسلم : سبحان اللّه ما له إذا لم يعرف ولم يجحد يكفر ، ليس بكافر إذا لم يجحد ؟ قال : فلما حججت دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بذلك ، فقال : إنّك قد حضرت دعابا ، ولكن موعدكم الليلة عند الجمرة الوسطى بمنى ، فلما كانت الليلة اجتمعنا عنده وأبو الخطاب ومحمّد بن مسلم وتناول وسادة فوضعها في خدره وقال : أما ، ما تقولون في خدمكم ونسائكم وأهلكم ؟ أليس يشهدون أن لا إله الّا اللّه ؟ قلت :
بلى ، قال : أليس يصلّون ويصومون ويحجّون ؟ قلت : بلى ، قال : ويعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت : لا ، قال : فما هم عندكم ؟ قلت : من لم يعرف هذا الأمر فهو كافر ، قال : سبحان اللّه أما رأيت أهل الطريق وأهل الماء ؟ قلت : بلى ، قال : أليس يصلّون ويصومون ويحجّون ؟ أليس يشهدون أن لا إله الّا اللّه وأن محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رسول اللّه ؟ قلت : بلى ، قال : أيعرفون ما أنتم عليه ؟ قلت : لا ، قال : فما هم عندكم ؟ قلت : من لم يعرف فهو كافر ، قال : سبحان اللّه أما رأيت الكعبة وأهل اليمن وتعلقهم بأستار الكعبة ؟ قلت : بلى ، قال عليه السّلام : أليس يشهدون أن لا إله الّا اللّه وأن محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويصلّون ويصومون ويحجّون ؟ قلت : بلى ،
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 403 ح 2 .