تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ودلالة الأخبار المستفيضة على ثبوت الواسطة بين الكفر والإيمان ، وقد أطلق عليه في الأخبار الضّلال ،
شرح
ومن المعلوم : إنّ الجمع بين الطائفتين هو : حمل المطلق على المقيّد ، ويؤيده أخبار الواسطة كما قال : ( ودلالة الأخبار المستفيضة على ثبوت الواسطة بين الكفر والايمان ، وقد أطلق عليه ) أي : على الوسط بين الكفر والايمان ( في الأخبار : الضّلال ) . فعن زرارة أبي جعفر عليه السّلام : في قول اللّه عزّ وجل :وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ« 1 » قال : « قوم مشركون فقتلوا مثل : حمزة ، وجعفر ، وأشباههم من المؤمنين ، ثمّ إنّهم دخلوا في الاسلام ، ووحّدوا اللّه ، وتركوا الشّرك ، ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم ، فيكونوا من المؤمنين فيجب لهم الجنّة ، ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النّار ، فهم على تلك الحال إمّا يعذبهم وإمّا يتوب عليهم » « 2 » . وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « ما تقول في أصحاب الأعراف ؟ فقلت : ما هم إلّا مؤمنون أو كافرون ، إن دخلوا الجنّة فهم مؤمنون ، وإن دخلوا النّار فهم كافرون ، فقال : واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين ، ولو كانوا مؤمنين دخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النّار كما دخلها الكافرون ، ولكنّهم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فقصرت بهم الأعمال ، وإنّهم كما قال اللّه عزّ وجلّ ، فقلت : أمن أهل الجنّة هم أو من أهل النّار ؟ فقال : اتركهم حيث تركهم اللّه ، قلت : أفترجئهم ؟ قال : أرجئهم كما أرجئهم اللّه ، إن شاء أدخلهم الجنّة
هامش
( 1 ) - سورة التوبة : الآية 106 . ( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 407 ح 1 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 93 | السيد محمد الحسيني الشيرازي