تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قسم العاجز عن تحصيل العلم بالحقّ ، فانّ بقاءه على الظنّ بالحقّ أولى من رجوعه إلى الشّك أو الظنّ بالباطل فضلا عن العلم به . والدليل على ما ذكرنا جميع الآيات والأخبار الدالّة على وجوب الايمان والعلم والتفقّه والمعرفة والتصديق والإقرار والشهادة والتديّن وعدم الرخصة في الجهل والشك ومتابعة الظنّ ، وهي أكثر من أن تحصى . وأمّا الموضع الثاني : فالأقوى فيه بل المتعيّن الحكم بعدم الايمان ،
شرح
قسم العاجز عن تحصيل العلم بالحقّ ) فكما إنّ العاجز لا تكليف عليه ، كذلك من يخشى أن يقع في خلاف الحقّ الصريح إذا فحص وبحث ونظر لا تكليف عليه . وإنّما يخشى عليه ذلك ، لتهيأ ذهنيته للوقوع في خلاف الحق ( فانّ بقائه على الظّن بالحقّ أولى من رجوعه إلى الشّك ، أو الظّن بالباطل ، فضلا عن العلم به ) أي : فضلا عن القطع بالباطل . ولا يخفى : إنّ إطلاق المصنّف العلم هنا على القطع ، مع انّهم عرّفوا القطع : بالاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، لا يكون إلّا من باب التوسع . هذا ( والدّليل على ما ذكرنا ) : من انّه يجب تحصيل العلم ، هو : ( جميع الآيات والأخبار الدّالة على وجوب الايمان ، والعلم ، والتفقّه ، والمعرفة ، والتّصديق ، والإقرار ، والشّهادة ، والتّدين ، وعدم الرّخصة في الجهل والشّك ومتابعة الظّنّ ، وهي أكثر من أن تحصى ) كما لا يخفى ذلك على من راجع البحار في هذه الأبواب . هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الحكم التكليفي في تحصيل العلم . ( وأمّا الموضع الثّاني : ) وهو حكمة الوضعي من حيث الايمان وعدم الايمان ( فالأقوى فيه ، بل المتعيّن : الحكم بعدم الايمان ) لمن لم يحصّل العلم