والثاني : في حكمه الوضعيّ من حيث الإيمان وعدمه ، فنقول :
أمّا حكمه التكليفيّ ، فلا ينبغي التأمّل في عدم جواز اقتصاره على العمل بالظنّ .
فمن ظنّ بنبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو بإمامة أحد من الأئمة عليهم السّلام ، فلا يجوز له الاقتصار ، فيجب عليه مع التفطّن لهذه المسألة زيادة النظر ، ويجب على العلماء أمره بزيادة النظر ليحصل له العلم إن لم يخافوا عليه الوقوع في خلاف الحقّ ، لأنّه حينئذ يدخل في
شرح
( والثّاني : في حكمه الوضعي من حيث الايمان وعدمه ) وانّه لو كان ظانّا ، هل يكون مؤمنا له أحكام الايمان ، أوليس بمؤمن ؟ والمراد بالايمان هنا هو معناه الأعم المرادف للاسلام .
( فنقول : أمّا حكمه التكليفي ، فلا ينبغي التأمّل في عدم جواز اقتصاره ) أي :
المكلّف ( على العمل بالظّن ) وهو قادر على تحصيل العلم والاعتقاد .
وعليه : ( فمن ظنّ بنبوة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو بامامة أحد من الأئمة عليهم السّلام ، فلا يجوز له الاقتصار ) على هذا الظّن ( فيجب عليه - مع التّفطّن لهذه المسألة - زيادة النظر ) وقيّده بالتفطن ، لأنّ من لم يتفطّن لا تكليف عليه ، وقوله : « زيادة النظر » فاعل قوله : ف « يجب » .
( ويجب على العلماء ) من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإرشاد الجاهل وتنبيه الغافل ، وخصّ العلماء بالوجوب ، لأنهم هم الملتفتون إلى هذه الأمور غالبا ، والّا فالأمر لا يخص العلماء كما لا يخفى ، فانّه يجب عليهم ( أمره بزيادة النّظر ليحصل له العلم إن لم يخافوا عليه الوقوع في خلاف الحقّ ) .
وإنّما وجب إن لم يكن خوف ( لأنّه حينئذ ) أي : حين الخوف ( يدخل في