تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
عن الصادق عليه السّلام : « إنّ جماعة يقال لهم الحقّيّة ، وهم الذين يقسمون بحقّ عليّ ولا يعرفون حقّه وفضله ، وهم يدخلون الجنّة » . وبالجملة : فالقول بأنّه يكفي في الايمان الاعتقاد بوجود الواجب الجامع للكمالات المنزّه عن النقائص وبنبوّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبإمامة الأئمّة عليهم السّلام ، والبراءة من أعدائهم والاعتقاد بالمعاد الجسمانيّ الذي لا ينفكّ غالبا عن الاعتقادات السابقة غير بعيد ، بالنظر إلى الأخبار والسيرة المستمرة .
شرح
باسناده عن الصّادق عليه السّلام : انّ جماعة يقال لهم : الحقّيّة ، وهم الذين يقسمون بحقّ عليّ ) عليه السّلام ( ولا يعرفون حقّه وفضله ، وهم يدخلون الجنّة ) فان عدم معرفتهم بحق عليّ وفضله ، لا يوجب كفرهم حتى يدخلون النار ، وإنّما إذا أنكروا حقّه وفضله سبّب لهم دخول النار . ( وبالجملة : فالقول بأنّه يكفي في الايمان ) الخاص ، الذي هو أخص من الاسلام ( : الاعتقاد بوجود الواجب ) لذاته ( الجامع للكمالات المنزّه عن النقائص ، وبنبوة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبإمامة الأئمة عليهم السّلام ، والبراءة من أعدائهم ) والغاصبين لحقوقهم ( والاعتقاد بالمعاد الجسماني الّذي لا ينفك غالبا عن الاعتقادات السّابقة ) وهي الحساب ، والصراط ، والميزان ، والجنّة ، والنار ، وما أشبه ( غير بعيد بالنّظر إلى الأخبار والسّيرة المستمرّة ) . وإنّما قال : غالبا ، لأنّ كثيرا من أهل القرى والأرياف ، بل من أهل المدن الفارغة عن العلماء ، بل وكثير ممّن هم في أوائل بلوغهم ، لا يعرفون من المعاد إلّا أنهم يجزون بالاحسان إحسانا ، وبالسيئات عقابا أو غفرانا ، ولا يستنكر عليهم