تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
فانّا نعلم بالوجدان جهل كثير من الناس بها من أوّل البعثة إلى يومنا هذا . ويمكن أن يقال : إنّ المعتبر هو عدم إنكار هذه الأمور وغيرها من الضروريّات ، لا وجوب الاعتقاد بها ، على ما يظهر من بعض الأخبار ، من أنّ الشاكّ إذا لم يكن جاحدا فليس بكافر . ففي رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » ، ونحوها غيرها . ويؤيّدها ما عن كتاب الغيبة للشيخ قدّس سرّه ، باسناده
شرح
فانّا نعلم بالوجدان جهل كثير من النّاس بها من أوّل البعثة إلى يومنا هذا ) بدون استنكار من الرّسول ، والأئمة ، والعلماء عليهم ، ولو كان الجهل ضارا لكان الاستنكار قائما . ( ويمكن أن يقال : إنّ المعتبر : هو عدم إنكار هذه الأمور ) التي ذكرناها من نحو : الجنّة ، والنّار ، والميزان ، والصراط ( وغيرها من الضّروريات ) التي ذكرت في الكتب الكلامية ( لا وجوب الاعتقاد بها ، على ما يظهر من بعض الأخبار ) التي بأيدينا : من أنّ الضار : هو الإنكار ، لا وجوب الاعتقاد . ولهذا جاء في بعض الأخبار ( : من أنّ الشّاك إذا لم يكن جاحدا فليس بكافر ، ففي رواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا ، لم يكفروا « 1 » ، ونحوها غيرها ) ومنه يتبين : إن الإنكار هو الّذي يوجب الكفر ، لا عدم العلم ( ويؤيّدها ) أي : يؤيد رواية زرارة ( ما عن كتاب الغيبة للشيخ قدّس سرّه
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 388 ح 19 ، المحاسن : ص 216 ح 103 ، وسائل الشيعة : ج 27 ص 158 ب 12 ح 33474 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 85 | السيد محمد الحسيني الشيرازي