وقد أشار إلى ذلك رئيس المحدّثين في ديباجة الكافي ، حيث قسّم النّاس إلى أهل الصحّة والسلامة وأهل المرض والزّمانة ، وذكر وضع التكليف عن الفرق الأخيرة .
ويكتفي في معرفة الأئمّة عليهم السّلام ، بنسبهم المعروف
شرح
من باب الغالب لا الحصر .
( وقد أشار إلى ذلك ) الّذي ذكرناه : من كون معرفة ما عدا النبوة واجبة بالاستقلال على من هو متمكن منه بحسب الاستعداد وعدم الموانع ( رئيس المحدّثين ) الكليني قدّس سرّه ( في ديباجة الكافي ، حيث قسّم الناس إلى أهل الصحة والسّلامة ، وأهل المرض والزّمانة ، وذكر وضع التّكليف عن الفرق الأخيرة ) أي :
عن أهل المرض والزّمانة الذين لا يقدرون على استيعاب هذه الأمور .
ومن المعلوم : إنّ من جملة التكاليف : خصوصيات أصول الدين الزائدة على القدر الدخيل في كون الشخص مسلما .
قال الأوثق : لا ريب في عدم كون المعارف الخمسة - ولو إجمالا - موضوعة عن أحد ، وكونها شرطا في تحقق الايمان ، فلا بدّ أن يكون المراد : وضع تفاصيلها بالوجوب النفسي « 1 » .
( ويكتفي في معرفة الأئمة عليهم السّلام ) عرفانهم ( بنسبهم المعروف ) وقد تقدّم الإشكال في لزوم معرفة النسب ، ولذا لا يعرف ذلك أكثر العوام بدون أن يستنكر أحد من العلماء عليهم .
اللّهمّ إلّا أن يريد المصنّف بمعرفتهم بأنسابهم : أن يعرّفهم بأنفسهم لا أن
هامش
( 1 ) - أوثق الوسائل : ص 238 وجوب تحصيل العلم في الاعتقاديات .