لما ذكرنا من عمومات وجوب التفقّه وكون المعرفة أفضل من الصلوات الواجبة ، وأنّ الجهل بمراتب سفراء اللّه ، جلّ ذكره ، مع تيسّر العلم بها تقصير في حقّهم وتفريط في حبّهم ونقص يجب بحكم العقل رفعه ، بل من أعظم النقائص .
وقد أومئ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلى ذلك حيث قال مشيرا إلى بعض العلوم الخارجة عن العلوم الشرعيّة : « إنّ ذلك علم لا يضرّ جهله ، - ثمّ قال : - إنّما العلوم ثلاثة : آية محكمة وفريضة عادلة وسنّة
شرح
( لما ذكرنا : من عمومات وجوب التفقّه ، وكون المعرفة أفضل من الصّلوات الواجبة وانّ الجهل بمراتب سفراء اللّه جلّ ذكره ) جهلا لا يعذر المكلّف فيه ، لا مثل الجهل بأنّ القائم عليه السّلام أفضل من الثمانية الذين كانوا قبله - مثلا - ( مع تيسّر العلم بها ) أي : بمراتب السفراء ( تقصير في حقهم ، وتفريط في حبّهم ونقص يجب بحكم العقل رفعه ، بل من أعظم النقائص ) في الانسان المسلم .
قوله : « وإن الجهل » عطف على الدليلين السابقين : من عمومات وجوب التفقّه ، وكون المعرفة أفضل من الصلاة ، وكأن قوله : وان الجهل : دليل عقلي ، بالإضافة إلى الدليلين السابقين الشرعيين : من وجوب التفقّه ، وكون المعرفة أفضل من الصلوات .
( وقد أومئ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ذلك ) أي : إلى وجوب نحو هذه المعرفة بالنسبة إلى الأنبياء عليهم السّلام ( حيث قال مشيرا إلى بعض العلوم الخارجة عن العلوم الشرعية : إنّ ذلك ) أي : تلك العلوم الخارجة عن العلوم الشّرعية ( علم لا يضرّ جهله ، ثمّ قال ) صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( « إنّما العلوم ثلاثة : آية محكمة وفريضة عادلة ، وسنّة