قائمة ، وما سواهن فهو فضول » .
شرح
قائمة ، وما سواهنّ فهو فضول » « 1 » ) .
فقد روي عن أبي الحسن موسى عليه السّلام إنه قال : « دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسجد ، فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال : ما هذا ؟ فقيل : علّامة ، فقيل :
ما العلّامة ؟ فقالوا : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيّام الجاهلية والأشعار العربية ، قال : فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّما العلوم ثلاثة . . . » .
والّذي يستظهر من الحديث : إنّ الآية المحكمة يراد بها : القرآن ، أما الآيات المتشابهات فلا يعلمها الانسان ، ولذا قيّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الآية بالمحكمة .
ويراد ب « الفريضة العادلة » : الواجبات الأعم من ترك المحرمات ، وإنّما وصف الفريضة بأنّها عادلة ، من باب التوضيح والإلماع إلى أن الفرائض روعي في تشريعها العدالة بلا إفراط فيها على الناس ولا تفريط .
ويراد ب « السنة القائمة » : الأحكام الثلاثة الأخر من الأحكام الخمسة ، لأن المستحب ، وترك المكروه ، والاختيار في فعل المباح وتركه ، سنّة سنّها اللّه ورسوله .
ثمّ من المعلوم : إنّ أصول الدّين قسم منها ذكرت في الكتاب ، وقسم منها ذكرت في الروايات ، فأصول الدين مشمولة للآية المحكمة والفريضة العادلة .
هذا ، وقد قيل في تفسير الرّواية أقوال أخر لا يهمنا ذكرها .
ثمّ لا يخفى : انّ العلم بالتواريخ وأشعار العرب ونحوها ، قد تكون واجبة لكونها مقدّمة لواجب ، وقد تكون غير ذلك ، فقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّها فضول
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 1 ص 32 ح 1 ( بالمعنى ) .