تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
والتصديق بنبوّته وصدقه ، فلا يعتبر في ذلك الاعتقاد بعصمته ، أعني كونه معصوما بالملكة من أول عمره إلى آخره . قال في المقاصد العليّة : « ويمكن اعتبار ذلك ، لأنّ الغرض المقصود من الرسالة لا يتمّ إلّا به ، فتنتفي الفائدة التي باعتبارها وجب إرسال الرسل ، وهو ظاهر بعض كتب العقائد المصدّرة بأنّ
شرح
وإن كان لا يعرف انّه ابن عمرو ، أو أخو خالد . ( والتصديق بنبوّته ) ورسالته ، لوضوح : ان النبوّة غير الرسالة ، فالرسالة أخص من النبوة ( وصدقه ) والظاهر : انّ صدقه تكرار وتأكيد ، لأنّ التصديق بالنبوّة والرسالة ، معناه : التصديق بصدقه ( فلا يعتبر في ذلك ) أي : في التصديق بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم زيادة عليه من ( الاعتقاد بعصمته ، أعني كونه معصوما بالملكة من أوّل عمره إلى آخره ) . والفرق بين الملكة وعدمها : انّه من الممكن انّ لا يأتي الانسان بمعصية إطلاقا ، لكن لا عن ملكة العصمة والحفظ ، وان يصدق في جميع أموره ، لكن ليس له ملكة الصّدق ، وهكذا في سائر الملكات والأفعال فقوله : « بالملكة » لبيان ما ذكرناه وان العصمة إنّما هي ناشئة عن الملكة . وحيث رأى المصنّف إمكان أن يثقل على السامع ما ذكره : من عدم لزوم الاعتقاد بالعصمة ، استشهد بقول الشهيد الثاني حيث ( قال في المقاصد العليّة : ويمكن اعتبار ذلك ) أي لزوم الاعتقاد بالعصمة ( لأنّ الغرض المقصود من الرّسالة لا يتمّ إلّا به ) أي : بكونه معصوما ( فتنتفي الفائدة التي باعتبارها ) أي : باعتبار تلك الفائدة ( وجب إرسال الرّسل ) لولا العصمة . ( وهو ) أي : لزوم الاعتقاد بالعصمة ( ظاهر بعض كتب العقائد المصدرة : بأنّ