تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وأنّه لا يصدر منه القبيح فعلا أو تركا . والمراد بمعرفة هذه الأمور ركوزها في اعتقاد المكلّف ، بحيث إذا سألته عن شيء ممّا ذكر أجاب بما هو الحق فيه وإن لم يعرف التعبير عنه بالعبارات المتعارفة على ألسنة الخواصّ . ويكتفى في معرفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، معرفة شخصه بالنسب المعروف المختصّ به ،
شرح
ثمّ أن هنا تكرارا في كونه واجب الوجود وانّه ليس بحادث ، فلا حاجة إلى أحدهما ، إلّا انّ طرح الثاني أولى إذ عدم الحدوث لا يلازم وجوب الوجود لزوما عقليا وإن كان في الخارج ليس للأمرين إلّا وجودا واحدا ، وهكذا بالنسبة إلى كونه سبحانه غنيا وانّه ليس بمحتاج . ( وانّه لا يصدر منه القبيح فعلا أو تركا ) أي : لا يفعل فعلا قبيحا ، ولا يترك تركا يراه العقل قبيحا ، بل لا يفعل سبحانه من الأحوال الخمسة الممكنة إلّا أمرين فقط ، والأحوال الخمسة عبارة : عمّا هو خير محض ، وما هو شر محض ، وما خيره أزيد ، وما شرّه أزيد ، وما يتساوى فيه الخير والشر ، فانّه لا يفعل إلّا ما كان خيرا محضا ، أو كان خيره أزيد حسب الموازين العقلية . ( والمراد بمعرفة هذه الأمور : ركوزها ) أي : ارتكازها ( في اعتقاد المكلّف بحيث إذا سألته عن شيء ممّا ذكر ، أجاب بما هو الحقّ فيه ، وإن لم يعرف التعبير عنه بالعبارات المتعارفة على ألسنة الخواصّ ) فان العلم شيء والتعبير شيء آخر كما هو واضح . ( ويكتفى في معرفة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معرفة شخصه بالنسب المعروف المختصّ به ) لكن الظاهر : انّه لا يحتاج إلى معرفة النسب ، فان من عرف زيدا كان عارفا به