وشرحها والمحقّق الثاني في الجعفريّة وشارحها وغيرهم - أنّه يكتفى في معرفة الربّ التصديق بكونه موجودا وواجب الوجود لذاته والتصديق بصفاته الثبوتية الراجعة إلى صفتي العلم والقدرة ونفي الصفات الراجعة إلى الحاجة والحدوث
شرح
وشرحها ، والمحقّق الثّاني في الجعفريّة ، وشارحها ، وغيرهم : انّه يكتفى في معرفة الرّب ، التّصديق بكونه موجودا ، وواجب الوجود لذاته ) وليس بواجب الوجود لغيره ، كما في ساير الممكنات فانّها واجبة الوجود لغيرها .
وربّما يقال : بأنّه كيف يطلق على ذاته سبحانه وتعالى واجب الوجود ، ولم يرد في آية أو خبر مع انّ أسمائه سبحانه توقيفية ؟ .
فانّه يقال : ليس هذا باسم ، بل إلماع إلى حقيقة ، والممنوع جعل الاسم ، لا الإلماع إلى الحقيقة ، فإذا قلنا : بأن معنى انّه يرضى أو يغضب ، انّه يفعل ما يترتب على الرضا والغضب من باب « خذ الغايات واترك المبادي » ، فهل يستشكل عليه بتوقيفية الأسماء ؟ .
( والتّصديق بصفاته الثّبوتيّة الرّاجعة إلى صفتي : العلم والقدرة ) ولم يظهر وجه إرجاع صفاته تعالى إلى العلم والقدرة وإن ذكره جملة من المتكلّمين ، كما أنّه لا داعي إلى ذلك أيضا ، فإنا نرى في الناس من له علم وقدرة ومع ذلك يفعل خلاف علمه وخلاف قدرته لخباثة في ذاته ، فهل ما يفعله هذا كان لفقده العلم والقدرة ؟ .
( ونفي الصّفات الرّاجعة إلى الحاجة والحدوث ) فهو سبحانه ليس بمركّب ، ولا جسم ، ولا مرئي ، ولا محلّ للحوادث ، ولا شريك له ، وليس بمحتاج ، ولا معاني له ، فليس ذاته غير صفته ، كما في المخلوقات ، فانّ ذواتها غير صفاتها .