تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ففي رواية محمّد بن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام ، المرويّة في الكافي : « إنّ اللّه ، عزّ وجلّ ، بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو بمكّة عشر سنين ، ولم يمت بمكّة في تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إلّا أدخله اللّه الجنّة بإقراره ، وهو إيمان التصديق ، فانّ الظاهر أنّ حقيقة الايمان التي يخرج الإنسان بها عن حدّ الكفر الموجب للخلود في النار لم تتغيّر بعد انتشار الشريعة .
شرح
( ففي رواية محمّد بن سالم عن أبي جعفر عليه السّلام المرويّة في الكافي : إنّ اللّه عزّ وجل بعث محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو بمكة عشر سنين ) أي : دامت رسالته في مكة المكرّمة مدة عشر سنوات ( ولم يمت بمكة في تلك العشر سنين أحد يشهد أن لا إله إلّا اللّه وانّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا أدخله اللّه الجنّة باقراره ، وهو إيمان التصديق ) « 1 » . والظاهر : انّ المراد هو الاكتفاء بما ذكره القرآن والنبيّ للمسلمين في مكة من شؤون الإمامة وشؤون المعاد ، لأنّ الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أوّل يوم أظهر بعثته قرن ذلك بإمامة علي عليه السّلام ، ويشهد له يوم الإنذار ، كما أنّه من أوّل الأمر ذكر شؤون المعاد ، ويشهد بذلك ما جاء في السور المكيّة من القرآن الحكيم . ( فانّ الظاهر : انّ حقيقة الايمان الّتي يخرج الانسان بها عن حدّ الكفر الموجب للخلود في النّار ، لم تتغير بعد انتشار الشّريعة ) ولا يخفى : أنّ الخلود في النّار إنّما يكون للمعاند كما في الدعاء : « أقسمت . . . أن تخلّد فيها المعاندين » « 2 » وقد ذكرنا
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 29 ح 1 ( بالمعنى ) . ( 2 ) - مفاتيح الجنان : ص 66 ، الدعاء والزيارة : للشارح ص 127 .