تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : « جعلت فداك ، أخبرني عن الدّين الذي أفترضه اللّه على العباد ما لا يسعهم جهله ، ولا يقبل منهم غيره ما هو ؟ » فقال : أعد عليّ . فأعاد عليه . فقال : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان - ثمّ سكت قليلا ، ثمّ قال - : والولاية والولاية ، مرتين - ثمّ قال - : هذا الّذي فرض اللّه عزّ وجلّ على العباد ، لا يسأل الربّ عن العباد
شرح
من انّ تفاصيل الخصوصيات لا شأن لها في أصل الايمان . ( وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : جعلت فداك أخبرني عن الدّين الّذي افترضه اللّه على العباد ما لا يسعهم جهله ، ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟ فقال ) عليه السّلام : ( أعد عليّ ) ولعلّ الامام عليه السّلام أراد أن يهيّئ السائل للجواب ، فإن الانسان إذا أعاد الكلام تهيئ هو بنفسه لتلقّي الجواب تهيئا أكثر ( فأعاد عليه ) السّؤال : ( فقال ) عليه السّلام ( شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، وانّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقام الصّلاة ، وإيتاء الزّكاة ، وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان ، ثمّ سكت ) الامام عليه السّلام ( قليلا ، ثمّ قال : والولاية ) ولعلّ الامام إنّما سكت لتمييز الولاية عن غيرها بكثرة الأهمية . وإنّما كانت الولاية آكد وأكثر أهمية لأنّها قيادة للأمة والأمة بلا قيادة تكون في ضلال من دينها ودنياها ، ولذلك أعاد عليه السّلام قوله : ( والولاية مرتين ) أي : إنّ الامام عليه السّلام كرّر الولاية مرة ومرة . ( ثمّ قال : هذا الّذي فرض اللّه عزّ وجلّ على العباد ، لا يسأل الرّب عن العباد