نعم ، ظهر في الشريعة أمور صارت ضروريّة الثبوت من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيعتبر في الاسلام عدم إنكارها .
لكنّ هذا لا يوجب التغيير ، فانّ المقصود أنّه لم يعتبر في الايمان أزيد من التوحيد والتصديق بالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وبكونه رسولا صادقا فيما يبلّغ .
وليس المراد معرفة تفاصيل ذلك ، وإلّا لم يكن من آمن بمكّة من أهل الجنّة أو كان حقيقة الايمان بعد انتشار الشريعة غيرها في صدر الاسلام .
شرح
تفصيل بعض ذلك في كتاب « الأصول » .
( نعم ، ظهر في الشّريعة أمور صارت ضروريّة الثّبوت من النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيعتبر في الاسلام عدم إنكارها ) والاعتقاد بها ، وذلك لأنّ إنكارها تكذيب للنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلّم وإنكار لرسالته ، علما بأن ما صار ضروري الثبوت فيما بعد لم يكن شيئا جديدا عمّا كان في مكّة المكرمة ليستدعي التغيير كما قال :
( لكن هذا ) الّذي ظهر في الشرعية من الأمور الضرورية الثبوت ( لا يوجب التغيير ) في حقيقة الايمان ( فانّ المقصود انّه لم يعتبر في الايمان أزيد من التّوحيد والتّصديق بالنّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبكونه رسولا صادقا فيما يبلّغ ) عن اللّه سبحانه وتعالى ، فكلّما صار ضروريا دخل في تصديق الرّسول .
( وليس المراد : معرفة تفاصيل ذلك ) الّذي ظهر في الشّريعة ممّا صار ضروري الثبوت من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما بعد ( وإلّا لم يكن من آمن بمكة من أهل الجنّة ، أو كان حقيقة الايمان بعد انتشار الشّريعة غيرها في صدر الاسلام ) وذلك لأنّ الأمر لا يخرج عن ثلاثة أحوال :
الأوّل : ما ذكرناه : من بقاء حقيقة الايمان .
الثّاني : انّ الذي كان في مكة لم يكن حقيقة الايمان ، وهذا يستشكل عليه :