تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
نعم ، لو كان العمل بالخبر لا لأجل الدليل الخاصّ على وجوب العمل به ، بل من جهة الحاجة اليه لثبوت التكليف وانسداد باب العلم ، لم يكن وجه للعمل به في مورد لم يثبت التكليف فيه بالواقع كما هو المفروض ، أو يقال : إنّ عمدة أدلّة حجّية أخبار الآحاد وهي الاجماع العملي لا تساعد على ذلك .
شرح
( نعم ، لو كان العمل بالخبر لا لأجل الدّليل الخاص على وجوب العمل به ، بل من جهة الحاجة اليه لثبوت التكليف وانسداد باب العلم ) أي : ان كان الخبر حجّة من باب الدليل الخاص ، أوجب التّدين بما دلّ عليه الخبر من الاعتقاديات : كأحوال البرزخ والمعاد ، وأحوال الأئمة والنبيّ والزهراء صلوات اللّه عليهم أجمعين . وأمّا إن كان الخبر حجّة من باب الظّن العام ودليل الانسداد ( لم يكن وجه للعمل به في مورد لم يثبت التكليف فيه بالواقع كما هو المفروض ) فان وجوب التديّن والاقرار من آثار العلم بهذا النوع من الاعتقاديات لأنفسها حتى يقوم الظّن مقام العلم بعد تعذّر العلم بها . ( أو يقال ) في تقرير عدم الوجه للعمل بخبر الواحد وان كان حجّة من باب الظن الخاص ( : إنّ عمدة أدلّة حجّية أخبار الآحاد وهي : الاجماع العملي ، لا تساعد على ذلك ) أي : لا تساعد على الأخذ بخبر الواحد في الأمور الاعتقادية ، فالخبر الواحد لا يلزم التديّن به في خصوصيات المعاد والبرزخ ، وصفات المعصومين عليهم السّلام ، سواء كان حجّة من باب الظّن الخاص ، أو من باب الظّن العام ، والانسداد . وعلى هذا : فقوله : « أو يقال » ، إضراب عمّا ذكره سابقا بقوله : « فإن ما دلّ