قال شيخنا الشهيد الثاني في المقاصد العليّة - بعد ذكر أنّ المعرفة بتفاصيل البرزخ والمعاد غير لازم - : « وأمّا ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في ذلك من طريق الآحاد فلا يجب التصديق به مطلقا وإن كان طريقه صحيحا ، لأنّ خبر الواحد ظنّيّ ، وقد اختلف في جواز العمل به في الأحكام الشرعيّة الظنّية ، فكيف بالأحكام الاعتقاديّة العلميّة » ، انتهى .
وظاهر الشيخ في العدّة أنّ عدم جواز التعويل في أصول الدين على أخبار
شرح
المنقول ، ونحو ذلك .
ويؤيده ما استدل به المصنّف حيث قال : ( قال شيخنا الشهيد الثّاني في المقاصد العليّة بعد ذكر : انّ المعرفة بتفاصيل البرزخ والمعاد غير لازم ) ما لفظه :
( وأمّا ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في ذلك من طريق الآحاد ، فلا يجب التّصديق به مطلقا ) حتى ( وان كان طريقه صحيحا ، لأنّ خبر الواحد ظنّي ، وقد اختلف في جواز العمل به في الأحكام الشرعيّة الظّنّية ) كالمسائل الفقهية ( فكيف بالأحكام الاعتقاديّة العلمية ) « 1 » التي يطلب فيها الاعتقاد والعلم ؟ .
والفرق بين العلم والاعتقاد : انّ العلم هو : أن يعرف الانسان الشيء ، والاعتقاد هو : ان يعقد قلبه عليه ، فانّ كثيرا ما يعلم الانسان شيئا لكنّه لا يعقد ، قلبه عليه ، قال سبحانه :وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ« 2 » .
( انتهى ) كلام الشهيد الثّاني قدّس سرّه .
( وظاهر الشّيخ في العدّة : انّ عدم جواز التّعويل في أصول الدّين على أخبار
هامش
( 1 ) - المقاصد العليّة : مخطوط .
( 2 ) - سورة النمل : الآية 14 .