تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وإن أرادوا عدم التديّن به الذي ذكرنا وجوبه في الاعتقاديّات وعدم الاكتفاء فيها بمجرّد الاعتقاد - كما يظهر من بعض الأخبار الدالة على أنّ فرض اللسان القول والتعبير عمّا عقد عليه القلب وأقرّ به ، مستشهدا على ذلك بقوله تعالى :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا
إلى آخر الآية - فلا مانع من وجوبه في مورد خبر الواحد ، بناء على أنّ هذا نوع عمل بالخبر ، فانّ ما دلّ على وجوب تصديق العادل لا يأبى الشمول لمثل ذلك .
شرح
( وإن أرادوا ) بعدم وجوب التصديق بمقتضى الخبر ( : عدم التّديّن به ، الّذي ذكرنا وجوبه ) أي : وجوب التدين . ( في الاعتقاديات ، و ) ذكرنا : ( عدم الاكتفاء فيها بمجرّد الاعتقاد ) القلبي ( كما يظهر من بعض الأخبار الدّالة على أنّ فرض اللّسان : القول والتّعبير عمّا عقد عليه القلب وأقرّ به ، مستشهدا ) الامام عليه السّلام ( على ذلك ) أي : على أنّ فرض اللسان : القول والتعبير عمّا عقد عليه القلب ( بقوله تعالى :قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا« 1 » إلى آخر الآية ) المباركة ؟ . ( فلا مانع من وجوبه ) أي : وجوب التّدين ( في مورد خبر الواحد ) قوله : « فلا مانع » ، خبر قوله : « وأن أرادوا عدم التّدين به » فانّ إرادتهم : عدم وجوب التّدين بمثل هذا الخبر غير تام ، وقوله : « فلا مانع » ، ردّ لما أرادوه من عدم التّديّن . وإنّما قلنا : لا مانع من وجوب التدين به ( بناء على أنّ هذا نوع عمل بالخبر ، فإنّ ما دلّ على وجوب تصديق العادل لا يأبى الشّمول لمثل ذلك ) فمعنى صدّق العادل : العمل بقوله ، في مورد العمل ، والتّدين بقوله ، في مورد التّدين .
هامش
( 1 ) - سورة البقرة : الآية 136 .