تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الآحاد اتفاقيّ إلّا عن بعض غفلة أصحاب الحديث . وظاهر المحكيّ في السرائر عن السيّد المرتضى عدم الخلاف فيه أصلا ، وهو مقتضى كلام كلّ من قال بعدم اعتبار أخبار الآحاد في أصول الفقه . لكن يمكن أن يقال إنّه إذا حصل الظنّ من الخبر : فان أرادوا بعدم وجوب التصديق بمقتضى الخبر عدم تصديقه علما أو ظنّا ، فعدم حصول الأوّل كحصول الثاني قهريّ لا يتّصف بالوجوب وعدمه .
شرح
الآحاد اتّفاقي ) بين العلماء ( إلّا عن بعض غفلة أصحاب الحديث ) « 1 » الذين يعتمدون في أصول الدّين على أخبار الآحاد ، كما يعتمدون عليها في الفقه . ( وظاهر المحكي في السّرائر عن السيّد المرتضى ) رحمه اللّه ، هو : ( عدم الخلاف فيه أصلا ) « 2 » وانّه لا يعتمد في أصول الدين على أخبار الآحاد . ( وهو مقتضى كلام كلّ من قال بعدم اعتبار أخبار الآحاد في أصول الفقه ) لأنّ أخبار الآحاد إذا لم يعتمد عليها في أصول الفقه ، كان عدم الاعتماد عليها في أصول الدين بطريق أولى . ( لكن يمكن أن يقال : انّه إذا حصل الظّن من الخبر ، فان أرادوا بعدم وجوب التصديق ، بمقتضى الخبر : عدم تصديقه علما أو ظنّا ؟ فعدم حصول الأوّل ) العلم ( كحصول الثّاني ) الظّنّ ( قهريّ ) لوضوح : انّه لم يحصل له العلم حتى يعلمه ، ووضوح : انّه ظنّ بذلك الشيء ، فهو ظانّ به قهرا ، والظّنّ بالشيء قهرا ( لا يتّصف بالوجوب وعدمه ) فانّه بعد حصول الشيء لا يقال : إنّه واجب ، كما أنّه بعد حصول الشيء لا يقال : إنّ عدمه واجب .
هامش
( 1 ) - عدّة الأصول : ص 53 . ( 2 ) - السرائر : ص 6 .