تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
أحدهما ما وجب على المكلّف الاعتقاد والتديّن غير مشروط بحصول العلم ، كالمعارف ، فيكون تحصيل العلم من مقدّمات الواجب المطلق فيجب . الثاني : ما يجب الاعتقاد والتديّن به إذا اتفق حصول العلم به ، كبعض تفاصيل المعارف . وأمّا الثاني : فحيث كان المفروض عدم وجوب تحصيل المعرفة العلميّة ، كان الأقوى القول بعدم وجوب العمل فيه بالظنّ لو فرض حصوله
شرح
( أحدهما : ما وجب على المكلّف الاعتقاد والتّدين غير مشروط بحصول العلم ) بأن قال الشارع له : يجب عليك أن تعتقد وتتدين ( كالمعارف ) الخمسة من أصول الدين ( فيكون تحصيل العلم من مقدّمات الواجب المطلق ، فيجب ) هذا التحصيل للعلم وهذا أوّلا وبالذّات عقلي ، وثانيا وبالعرض شرعي لا بالنسبة إلى جميع الأصول الخمسة ، فإن مثل الإمامة يكون - كما قاله جمع - بدليل شرعي بعد ثبوت النبوة على ما ذكرنا بعض تفصيله في كتاب « الأصول » .

[ القسم الثّاني ما يجب الاعتقاد والتديّن به إذا اتّفق حصول العلم به ]

( الثّاني : ما يجب الاعتقاد والتديّن به إذا اتّفق حصول العلم به ، كبعض تفاصيل المعارف ) الخمسة : من أحوال البرزخ والمعاد ، وخصوصيات الجنة والنّار ، وكذلك خصوصيات النبيّ والامام صلوات اللّه عليهما . ( وأمّا الثّاني : ) وهو ما يجب الاعتقاد والتديّن إذا اتفق حصول العلم به ( فحيث كان المفروض عدم وجوب تحصيل المعرفة العلميّة ) بالنسبة اليه ، ( كان الأقوى القول : بعدم وجوب العمل فيه بالظّن لو فرض حصوله ) يعني : انّه لو فرض حصول الظّنّ بخصوصيات البرزخ وما أشبه ، لم يجب العمل بذلك بأن يلتزم به قلبا ، ويظهره للناس لسانا ، وما أشبه ذلك .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 48 | السيد محمد الحسيني الشيرازي