أحدهما ما وجب على المكلّف الاعتقاد والتديّن غير مشروط بحصول العلم ، كالمعارف ، فيكون تحصيل العلم من مقدّمات الواجب المطلق فيجب .
الثاني : ما يجب الاعتقاد والتديّن به إذا اتفق حصول العلم به ، كبعض تفاصيل المعارف .
وأمّا الثاني : فحيث كان المفروض عدم وجوب تحصيل المعرفة العلميّة ، كان الأقوى القول بعدم وجوب العمل فيه بالظنّ لو فرض حصوله
شرح
( أحدهما : ما وجب على المكلّف الاعتقاد والتّدين غير مشروط بحصول العلم ) بأن قال الشارع له : يجب عليك أن تعتقد وتتدين ( كالمعارف ) الخمسة من أصول الدين ( فيكون تحصيل العلم من مقدّمات الواجب المطلق ، فيجب ) هذا التحصيل للعلم وهذا أوّلا وبالذّات عقلي ، وثانيا وبالعرض شرعي لا بالنسبة إلى جميع الأصول الخمسة ، فإن مثل الإمامة يكون - كما قاله جمع - بدليل شرعي بعد ثبوت النبوة على ما ذكرنا بعض تفصيله في كتاب « الأصول » .