هذا إذا أنيط الحكم بنفس الضرر ، وأمّا إذا أنيط بموضوع الخوف فلا حاجة إلى ذلك ، بل يشمل حينئذ الشكّ أيضا .
ويمكن أن يجري مثل ذلك في مثل العدالة والنسب وشبههما
شرح
الثانوي ، وإذا لم يظنّ الضرر كان مكلّفا بالحكم الأولي .
ثمّ أن ( هذا ) الذي ذكرناه : من جريان دليل الانسداد في باب الضرر إنّما هو ( إذا أنيط الحكم بنفس الضّرر ) بأن قال الشارع : إنّ الّذي
يتضرر بالصوم لا يصوم ، وإنّ الذي يتضرر بالوضوء والغسل يتيمم ، وهكذا .
( وأمّا إذا أنيط ) الحكم الضرري ( بموضوع الخوف ) بأن قال الشّارع : إذا خفت الضرر فلا تصم ، أو لا تحج ، أو تتيمم ، أو ما أشبه ( فلا حاجة إلى ذلك ) الانسداد ( بل يشمل حينئذ ) موضوع الخوف ( الشّك أيضا ) .
وعليه : فإذا شك في انّ الشيء الفلاني ضرر عليه أو لا وخاف الضّرر ، تنزّل إلى الحكم الثانوي ، بل إذا كان الموضوع هو خوف الضرر شمل الوهم أيضا فان الخوف يشمل الوهم ، فإذا كان اللصوص يقتلون راكبي سيارة من عشر سيارات ، فالراكب في إحداها متوهم انّه يقتل لا شاك ، لأنّ الشك فيما كان طرفاه متساويين ، بينما هنا احتمال السلامة تسعة من عشرة ، واحتمال القتل واحد من عشرة ومع ذلك يقول العقلاء هنا خوف الضرر .
( ويمكن أن يجري مثل ذلك ) أي : مثل موضوع الضرر ( في مثل العدالة ، والنّسب ، وشبههما ) كقيم المتلفات ، والأرش في الجنايات ، وما أشبه ذلك ، فان سبيل العلم بها على الوجه المضمون من الزيادة والنقيصة غير موجود غالبا ،