نعم ، قد يوجد في الأمور الخارجيّة ما لا يبعد إجراء نظير دليل الانسداد فيه ، كما في موضوع الضرر الذي أنيط به أحكام كثيرة من جواز التيمّم والافطار وغيرهما ، فيقال : إنّ باب العلم بالضرر منسدّ غالبا إذ لا يعلم غالبا إلا بعد تحققه ، فاجراء أصالة عدمه في تلك الموارد يوجب المحذور ، وهو الوقوع في الضرر غالبا ، فتعيّن إناطة الحكم فيه بالظنّ .
شرح
غير المنضبط فلا انضباط له حتى يكون معلوما تارة ومجهولا أخرى ، فإذا كان معلوما وجب العلم فيه ، وإذا كان مجهولا جرى الانسداد فيه .
( نعم ، قد يوجد في الأمور الخارجية ما لا يبعد اجراء نظير دليل الانسداد فيه ، كما في موضوع الضرر الذي أنيط به أحكام كثيرة ) حيث انّ الشارع جعل الضرر سببا لأحكام كثيرة غير الأحكام الأوليّة ( من جواز التيمّم ) بدل الوضوء والغسل ( والافطار ) إذا كان الصوم ضارا ( وغيرهما ) كالجبيرة ، ومناسك الحجّ ، حيث إنّ الاضطرار يغير الوضوء ، والغسل ، والجبيرة ، ويغير جملة من أحكام الحجّ إلى الأحكام الاضطرارية .
وإنّما يقرر الانسداد في باب الضرر بالكيفية التالية :
( فيقال : إنّ باب العلم بالضرر منسدّ غالبا ، إذ لا يعلم غالبا ) الضرر ( إلا بعد تحقّقه ) وذلك يوجب الضرر على العباد إذا قيد الشارع : « لا ضرر » بالعلم بالضرر ( فإجراء أصالة عدمه ) أي : عدم الضرر ( في تلك الموارد يوجب المحذور ، وهو : الوقوع ، في الضّرر غالبا ) والشارع لا يريد ضرر المكلفين لأنّه قال : « لا ضرر ولا ضرار » ( فتعيّن إناطة الحكم فيه بالظّن ) .
وعليه : فكلّما ظنّ المكلّف الضرر تبدّل حكمه من الحكم الأولي إلى الحكم