تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ثمّ إن المعلوم عدم جريان دليل الانسداد في نفس الأمور الخارجيّة ، لأنّها غير منوطة بأدلّة وأمارات مضبوطة حتّى يدّعى طروّ الانسداد فيها في هذا الزمان ، فيجري دليل الانسداد في أنفسها ، لأنّ مرجعها ليس إلى الشرع ولا إلى مرجع آخر منضبط .
شرح
الكلي على المصداق الخارجي . لا يقال : سلّمنا أنّه لا يجري دليل الانسداد المرتبطة بالأحكام في التطبيقات الخارجية ، لكنّا نقرّر انسدادا آخر في باب التطبيقات . لأنه يقال : ( ثمّ انّ المعلوم : عدم جريان دليل الانسداد في نفس الأمور الخارجية ) والتطبيقات لكليات الأحكام على هذه الأمور ، لنقرّر دليل الانسداد في الوقت بالنسبة إلى الصلاة - مثلا - وغير ذلك . وإنّما لا يجري ( لأنّها ) أي : الأمور الخارجية ( غير منوطة بأدلّة وأمارات مضبوطة حتى يدّعى طروّ الانسداد فيها ) أي : في تلك الأمارات والأدلة ، فليس مثل ما قرر الانسداد في الأحكام الشرعية حيث انّها منوطة بأدلة ، وأمارات مضبوطة : كالخبر الواحد ، والاجماع المنقول ، والشهرة ، والأولوية ، والسيرة ، وما أشبه ذلك . وعليه : فانّ ( في هذا الزمان ) المتأخر عن زمان المعصومين عليهم السّلام ، يجري الانسداد في الأحكام الشرعية فقط ، دون التطبيقات الخارجية ( ف ) انّها غير منوطة بأدلة وأمارات مضبوطة ، حتى ( يجري دليل الانسداد في أنفسها ) . إذن : فلا طريق للانسداد في نفس تلك الأمور الخارجية ( لانّ مرجعها ليس إلى الشرع ، ولا إلى مرجع آخر منضبط ) حتى يدّعى طروّ الانسداد فيه ، لانّ الشيء المنضبط يجري فيه الانسداد إذا جهل ذلك الشيء المنضبط ، أمّا الشيء