تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وهو بديهيّ البطلان . فعلم أنّ قياس الظنّ بالأمور الخارجيّة على المسائل الاصوليّة واللغويّة واستلزامه الظنّ بالامتثال قياس مع الفارق ، لأنّ جميع هذه يرجع إلى شيء واحد هو الظنّ بتعيين الحكم .
شرح
والشرائط . وإنّما قلنا : « وإلّا لكان الاذن . . . » لنفس الدّليل الّذي ذكره القوانين بقوله : « لأنّ الامتثال يرجع بالآخرة إلى الامتثال الظنّي . . . » . ( وهو ) إشارة إلى قوله : وإلّا لكان الاذن . . . » ( بديهيّ البطلان ) لوضوح : انّه إذا لم نتمكن من العلم في وجوب السورة وتمكنا من العلم بوجوب الحمد ، لا يجوز لنا ترك العلم بالحمد إلى الظّنّ به ، فان يتنزّل من العلم إلى الظّنّ بقدر الاضطرار ، ولا اضطرار بالنسبة إلى الحمد ، وإنّما الاضطرار بالنسبة إلى السورة فقط . ( فعلم : انّ قياس الظّنّ بالأمور الخارجية ) الذي فعله صاحب القوانين حيث قال : بأن الظّن في التطبيقات الخارجيّة ( على المسائل الأصولية واللّغوية ) حيث أنّ الظنّ حجّة في هذه المسائل ، ( واستلزامه ) أي : هذا القياس كفاية ( الظّنّ بالامتثال ) فلا حاجة إلى أن نقطع في التطبيق حتى يكون امتثال ( قياس مع الفارق ) . إذن : فالمسائل الأصولية واللّغوية الظّن فيها حجّة ، أمّا التطبيقات الخارجية فالظنّ ليس حجّة فيها ( لأنّ جميع هذه ) أي : المسائل الأصولية واللّغوية ( يرجع إلى شيء واحد هو : الظّنّ بتعيين الحكم ) لا التطبيق ، فالتطبيق شيء ، وتعيين الحكم شيء آخر ، والظّن إنّما هو حجّة في تعيين الحكم ، لا في تطبيق الحكم