قال ابن أبي عمير ؛ فحدّث ذلك عبد الرحمن بن الحجّاج ، فقال : حدّثني أبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إنّما عنى بقوله « محض الايمان » خوفه أن يكون قد هلك حيث عرض في قلبه ذلك » .
وفي رواية أخرى عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « والذي بعثني بالحقّ إنّ هذا لصريح الايمان ، فإذا وجدتموه فقولوا : آمنّا باللّه ورسوله ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه » .
شرح
لأنه يقال : ( قال ابن أبي عمير : فحدّث ) أيضا ( ذلك ) الحديث الذي حدثه محمّد بن مسلم ( عبد الرحمن بن الحجّاج فقال ) بعد نقله للحديث المتقدّم :
( حدّثني أبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّما عنى بقوله ) ذلك :
( « محض الايمان » خوفه ) أي : خوف الرجل ( أن يكون قد هلك حيث عرض في قلبه ذلك ) « 1 » فانّ من يخاف الهلاك لا يكون إلّا مؤمنا ، إذا غير المؤمن لا يعتقد بهلاكه بسبب مثل هذا التفكير - كما هو واضح - .
( وفي رواية أخرى عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بعد ان سئل عن الوسوسة انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
( والّذي بعثني بالحقّ إنّ هذا لصريح الايمان ، فإذا وجدتموه ) أي : مثل هذا التفكير في النفس ( فقولوا : آمنّا باللّه ورسوله ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ) « 2 » .
ولعلّ المستفاد من اختلاف الروايات فيما يقوله الذي يجد في نفسه الوسوسة : انّه يصح التخلص بكلّ ما يؤدّي ذلك ، كأن يقول : لا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، أو يقول : اللّه أعبد وحده لا شريك له ، أو يقول : لا شريك لك
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 425 ح 4 ( بالمعنى ) .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 425 ح 4 .