تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وهذا أنسب بقوله : « ما لم ينطق بشفته » . ثمّ هذا الذي ذكرنا ، هو الظاهر المعروف في معنى الثلاثة الأخيرة المذكورة في الصحيحة .
شرح
في الرواية : المخلوق دون الخالق . يؤيد ، وهذا المعنى ، ما تقدّم في الرواية : من انّه ثلاثة لا يسلم منها أحد : الطيرة ، والحسد ، والظنّ « 1 » ، وقد ذكرنا هناك انّ المراد بالظنّ : الظنّ السيئ ( وهذا أنسب بقوله : « ما لم ينطق بشفته » « 2 » ) ولعلّ وجه الأنسبية ما ذكروه : من انّ الوسوسة في أمر المخلوق ربّما يجري على اللسان ، دون الوسوسة في أمر الخلقة فانّه لا يجري على اللسان . لكن لا يخفى : ان الأنسبية محل تأمّل ، بلّ الأنسب : هو المعنى المشهور المنصرف من الروايات المذكورة . ( ثمّ هذا الذي ذكرنا : هو الظاهر المعروف في معنى الثلاثة الأخيرة المذكورة في الصحيحة ) : من الوسوسة في التفكر في الخلق ، والطيرة ، والحسد . لكن قيل في تفسيرها معنى آخر ، فرفع الطيرة - مثلا - قالوا : يعني : تحريمها على الامّة ، ونهيهم عن الاعتناء والالتفات إليها أو العمل بها ، لا رفع حرمتها أو أثرها العادي ، فلا يكون رفعها حينئذ على سياق رفع أخواتها . كما قيل في معنى رفع الحسد : أن الحسد الذي يخطر بالبال أحيانا ، رفع حرمته ، أما الحسد العمدي فغير مرفوع سواء أظهره أم لا ؟ . وهكذا قيل في معنى الوسوسة : بانّه هو التفكر في القضاء والقدر ، وخلق
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 58 ص 320 ب 11 ح 9 . ( 2 ) - تحف العقول : ص 50 ، الخصال : ص 417 ، التوحيد : ص 353 ح 24 .