وأمّا الوسوسة في التفكّر في الخلق ، كما في النبويّ الثاني ، أو التكفّر في الوسوسة فيه ، كما في الأوّل ، فهما واحد ، والأوّل أنسب ، ولعلّ الثاني اشتباه من الرّاوي .
شرح
بصورة الرؤيا ، فرؤياه أثّر في اليقظة ، وتفكيره أثر في الواقع .
كما أن تلك المرأة لما رأت الرؤيا وعبّر الرجل لها بموت زوجها مات زوجها ، إلى غير ذلك ممّا هو بحث مفصل مذكور في علم النفس .
( وأمّا الوسوسة في التفكّر في الخلق كما في النبوي الثاني ) « 1 » أي : مرفوعة الهندي ( أو التفكر في الوسوسة فيه ) أي : في الخلق ( كما في الأوّل ) « 2 » الذي نقله الصدوق ( فهما واحد ) معنى ، لوضوح : انّه لا فرق بين أن يقال : وسوس في تفكره ، أو تفكر في وسوسته .
( والأوّل : أنسب ) إذ الوسوسة توجد في التفكر ، وإن كان الثاني صحيحا أيضا - على ما عرفت - فقول المصنّف : ( ولعل الثاني اشتباه من الرّاوي ) محل تأمّل .
وربّما يقال : انّه من باب القلب في الكلام مثل عرضت الحوض على الناقة أي : الناقة على الحوض .
كما ويحتمل أن يكون فيه معنى النسبة ، مثل قول المتكلمين : الواجبات الشرعيّة ، ألطاف في الواجبات العقلية ، أي : بالنسبة إليها .
وعلى أي حال : فالوسوسة في التفكر أو التفكر فيها مرفوع عن هذه الامّة
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 463 ح 2 .
( 2 ) - الخصال : ص 89 ح 27 ، الكافي ( روضة ) : ج 8 ص 94 ح 86 .