وإن كثرت ، قال عليه السّلام : « لا شيء فيها ، تقول : لا إله إلّا اللّه » .
وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « جاء رجل إلى النبيّ ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ! إنّي هلكت . فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتاك الخبيث ، فقال لك : من خلقك ، فقلت : اللّه تعالى ، فقال : من خلقه ؟ فقال : أي والذي بعثك بالحقّ ، قال كذا فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاك واللّه محض الايمان » .
شرح
وإن كثرت ؟ ) بمعنى الامتداد الزمني ، أو بمعنى التشعب إلى فروع مختلفة ، كالوسوسة في اللّه ، وفي الرسول ، وفي الامام ، وفي المعاد ، وما أشبه ذلك ؟ .
( قال عليه السّلام : لا شيء فيها ، تقول : لا إله إلّا اللّه ) « 1 » وكأن قول لا إله إلّا اللّه يوجب الايحاء إلى النفس ببطلان تلك الأمور التي وقعت فيها ، أو لأن الشيطان يطرد بسبب قول لا إله إلا اللّه .
( وفي صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : جاء رجل إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا رسول اللّه إني هلكت ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أتاك الخبيث ) أي :
الشيطان ( فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : اللّه تعالى ، فقال : من خلقه ؟ فقال ) الرجل مصدقا للنبي : ( أي والّذي بعثك بالحق قال : ) لي الخبيث ( كذا ) مثل ما قلت يا رسول اللّه ( فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ذاك واللّه محض الايمان ) « 2 » .
لا يقال : فكيف قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : انّه محض الايمان ؟ وهل تكون الوسوسة من محض الايمان ؟ .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 424 ح 1 ، فقه الرضا : ص 385 .
( 2 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 425 ح 3 ( بالمعنى ) .