وفي الخصال ، بسند فيه رفع ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال ثلاث لم يعر منها نبيّ فمن دونه ، الطيرة والحسد والتفكّر في الوسوسة في الخلق » .
وذكر الصدوق رحمه اللّه ، في تفسيرها : أنّ المراد بالطيرة ، التطيّر بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو المؤمن ، لا تطيّره ،
شرح
الأشرار من مثل إبليس وغيره ، وإنّ أفعال العباد باختيارهم أو بمشيئة اللّه سبحانه وتعالى ، وغير ذلك من الأمور المرتبطة بالخالق أو بالخلق .
هذا ، ولكن قد أشرنا فيما مضى : بأن الظاهر منها هو ما ذكرناه .
ثم انّه لما كان الظاهر تطابق الفقرات الأخيرة في النبوي ، المعترضة للحسد والطيرة والوسوسة ، مع حديث الخصال الآتي ذكره المصنّف ليذكر توجيه الصدوق له بما لا ينافي مقام الأنبياء وعصمتهم فقال : ( وفي الخصال بسند ) مذكور ، لكن ( فيه رفع ) أي : ان هذا الخبر مرفوع وليس سنده متصلا ، فهو ضعيف السند ( عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاث لم يعر ) أي ، لم يخلو ( منها ) أي : من هذه الثلاثة ( نبيّ فمن دونه : الطّيرة ، والحسد ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ) « 1 » فانّك ترى إنّ هذا الحديث يتطابق مع النبوي ، في فقراته الأخيرة بفارق : إنّ في هذا الحديث قد نسب هذه الثلاثة إلى الأنبياء أيضا .
( وذكر الصّدوق رحمه اللّه في تفسيرها : أنّ المراد بالطّيرة : التطيّر بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو المؤمن ، لا تطيّره ) أي : لا يتطير النبي نفسه ، فان النبي لا يتطير ، وإنّما يتطير
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : ج 11 ص 75 ب 4 ح 2 .