تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
والحسد ما لم يظهر بلسان أو بيد » ، الحديث . ولعلّ الاقتصار في النبويّ الأوّل على قوله : « ما لم ينطق » ، لكونه أدنى مراتب الاظهار . وروي : « ثلاثة لا يسلم منها أحد ، الطّيرة والحسد والظنّ .
شرح
والحسد ما لم يظهر بلسان أو بيد ، الحديث ) « 1 » فيكون قيد « ما لم يظهر » متعلقا بالحسد قطعا . وحيث انّ الحديثين واحد مآلا ، فاللازم أن يقال : إنّ القيد في الحديث الأوّل وهو قوله : « ما لم ينطق بشفته » ، متعلق كما في الحديث الثاني « بالحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق » . لا يقال : إنّه لم يذكر في حديث الصدوق : « أو بيد » ، وقد ذكر في هذا الحديث . لأنه يقال : ( ولعلّ الاقتصار في النبوي الأوّل ) الذي رواه الصدوق ( على قوله : « ما لم ينطق » ، لكونه أدنى مراتب الاظهار ) إذ الاظهار باليد أسوأ من الاظهار باللسان ، فهو مثل قوله سبحانه :فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ« 2 » حيث إنّ « أف » أدنى مراتب العقوق ، فيعلم حرمة الأعلى بالفحوى . ( و ) يؤيد كون الحسد المرفوع : هو الحسد مقيدا بعدم النطق وعدم العمل باليد - أيضا - انّه قد ( روي : ثلاثة لا يسلم منها أحد : الطّيرة ، والحسد ، و ) سوء ( الظنّ ) فكل إنسان غير المعصوم لا بدّ أن يعرض له شيئا من التطير ، أو الحسد أو سوء الظنّ .
هامش
( 1 ) - الكافي ( أصول ) : ج 2 ص 463 ح 2 . ( 2 ) - سورة الإسراء : الآية 23 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 384 | السيد محمد الحسيني الشيرازي