ويؤيّده تأخير الحسد عن الكلّ في مرفوعة الهندي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، المرويّة في آخر أبواب الكفر والايمان من أصول الكافي :
« قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وضع عن امّتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطّيرة والوسوسة في التفكّر في الخلق ،
شرح
فلفظ الحسد في النبوي ليس بمطلق ، بل قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ما لم ينطق بشفته ، قيد للثلاثة : الطيرة ، الحسد ، والتفكر ، جميعا ، والمعنى : انّ الحسد كان حراما مطلقا في الأمم السابقة ، فارتفع عن هذه الأمة حرمة الحسد المجرد عن اللّسان واليد .
لا يقال : كيف كان الحسد في الأمم السابقة حراما مطلقا ، والحال ان فعل القلب ليس بيد الانسان حتى يكون محرّما ؟ .
لأنّه يقال : المراد الحسد الذي هو سببه ، لا الحسد الذي يلقى في القلب من غير اختيار .
( ويؤيّده ) أي : يؤيد كون عدم النطق المذكور في آخر الرواية قيدا للحسد أيضا ( تأخير الحسد عن الكلّ في مرفوعة الهندي ) وقد تمسكنا أوّلا برواية الصدوق دون هذه المرفوعة ، لأن رواية الصدوق صحيحة ، بينما رواية الهندي مرفوعة .
وعلى أي حال : فرواية الهندي مروية ( عن أبي عبد اللّه عليه السّلام المرويّة في آخر أبواب الكفر والايمان من أصول الكافي ، قال ) عليه السّلام : ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وضع عن أمّتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التّفكر في الخلق ،