تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
ولا ينافي الامتنان ، وليس من باب الاضرار على الغير لدفع الضرر عن النفس لينافي ترخيصه الامتنان على العباد ، فانّ الضرر أوّلا وبالذات متوجّه على الغير بمقتضى إرادة المكره - بالكسر - ، لا على المكره - بالفتح - ، فافهم . بقي في المقام شيء : وإن لم يكن مربوطا به وهو أنّ النبويّ المذكور مشتمل على ذكر الطّيرة والحسد
شرح
هذا ( ولا ينافي ) الرفع هنا ( الامتنان ، وليس ) هو ( من باب : الاضرار على الغير لدفع الضرر عن النفس ، لينافي ترخيصه ) اي : ترخيص الاضرار ورفعه ( الامتنان على العباد ) وإنما يكون هذا من باب عدم تحمل الضرر ، لا من باب الاضرار ، لأنه كما قال : ( فانّ الضرر ) هنا ( اوّلا وبالذات متوجه على الغير بمقتضى إرادة المكره - بالكسر - لا على المكره - بالفتح - ) فهو إذن ليس من باب الاضرار بالغير حتى يتنافى رفعه مع الامتنان . ( فافهم ) لعله إشارة إلى أنّ المؤاخذة وإن كانت هنا مرفوعة ، إلّا انه - كما سبق - لا يبعد عدم رفع الضمان عن المكره - بالفتح - فللمتضرر الرجوع إلى كل من المكره - بالكسر - والمكره - بالفتح .

[ بقي في المقام شيء ]

( بقي في المقام ) أي : فيما يختص بالنبوي المشتمل على الرفع ( شيء وإن لم يكن مربوطا به ) أي : بهذا المقام بالذات ، وهو الاستدلال بالنبوي على البراءة ، فانّ الكلام الذي نريد ان نتكلم فيه : هو حول الحديث نفسه ، لا حول الاستدلال به على البراءة . ( وهو : انّ النبوي « 1 » المذكور مشتمل على ذكر : الطّيرة ، والحسد ،
هامش
( 1 ) - انظر الخصال : ص 417 ، التوحيد : 353 ح 24 ، تحف العقول : ص 50 .