تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
الاكراه عن المكره ، فيما إذا تعلّق الاكراه باضرار مسلم من باب عدم وجوب تحمّل الضرر لدفع الضّرر عن الغير ،
شرح
الاكراه عن المكره ) - بالفتح - ( فيما إذا تعلّق الاكراه باضرار مسلم ) أو شخص محترم المال . كما إذا أكره الظالم زيدا بأن يأخذ مالا من عمرو فأخذه ، فإنه يدخل في عموم رفع ما استكرهوا عليه ، فلا مؤاخذة على زيد تكليفا ، كما انّه لا ضمان عليه وضعا لحديث الرفع . وإنما لا يكون ضامنا ، لأنه ليس من باب الاضرار بالغير وانّما ( من باب عدم وجوب تحمّل الضّرر ) على النفس ( لدفع الضّرر عن الغير ) فلا يكون ضامنا إلا في موارد الأهم والمهم - على ما عرفت - فانّ الضرر لما كان أوّلا وبالذات متوجها إلى الغير ، لا يلزم على المكره - بالفتح - رفع الضرر عن الغير باضرار نفسه حتى وإن كان الضرران متساويين ، كما إذا قال الظالم لزيد : اغصب لي دينارا من عمرو ، وإلّا أخذت دينارا منك ؛ لكن لا يخفى ما في مثل هذه المسألة من اشكال . نعم ، لا إشكال في انّه لا يجوز أن يقتل المكره - بالفتح - الغير ، فيما إذا قال الظالم له : اقتل زيدا وإلّا قتلتك ، فانّه لا تقية في الدّماء وبطريق أولى لو قال : اقتل زيدا وإلّا قطعت يدك ، فانّه لا يجوز له قتل زيد . أمّا إذا قال : اقطع يد زيد وإلا قتلتك لا يبعد جواز القطع بل وجوبه ، من جهة الأهم والمهم ، والمسألة سيالة في الدم : نفسا وطرفا ، والمال ، والعرض ، وكل واحد من الأربعة قد يدور بين المتساويين ، وقد يكون بين الأهم والمهم وتارة : الأهم في المكره - بالفتح - والمهم في طرفه ، وأخرى بالعكس ، كما إنّ من المسألة : ما لو دار بين أحد الأربعة المذكورة والآخرين : كالمال والعرض ، والمال والدم وهكذا .