وأمّا ورود الصحيحة المتقدّمة عن المحاسن في مورد حقّ الناس ، أعني العتق والصدقة ، فرفع أثر الاكراه عن الحالف يوجب فوات نفع على المعتق والفقراء ، لا إضرارا بهم ، وكذلك رفع أثر
شرح
أحرقت دارك ، فانّه يجوز له إعطاء الدينار ، لأن حفظ داره أهم في نظر الشريعة من حفظ دينار غيره وإن كان ضامنا له .
( و ) إن قلت : فكيف تمسك الإمام عليه السّلام بحديث الرفع مع أن فيه إضرارا بالعبد حيث الا ينعتق ، وبالفقراء حيث لا يحصلون على المال بسبب إكراه المالك على الحلف بالعتق والصدقة ؟ .
قلت : ( أمّا ورود الصّحيحة المتقدّمة عن المحاسن « 1 » في مورد حقّ النّاس أعني :
العتق والصّدقة ، فرفع أثر الاكراه عن الحالف ) وعدم ترتب الأثر على حلفه بالعتق والتصدّق ، إنّما ( يوجب فوات نفع على ) العبد ( المعتق ) حيث لا يعتق ( والفقراء ) حيث لا يحصلون على المال ( لا ) انّه يكون ( إضرارا بهم ) ومن المعلوم : انّ عدم النفع غير الضرر ، فالرفع في هذا المقام عن الحالف كرها ليس ضررا على الغير .
لكن لا يخفى : انّه ربّما يعدّ عدم النفع : ضررا ، كما إذا أراد بيع داره بألف حيث السوق رائج ، فحبسه ظالم حتى فتر السوق ، وتنزلت قيمة الدار إلى أربعمائة ، فانّه لا يستبعد ضمان الظالم للستمائة ، لأنه عرفا قد سبّب ضرر المالك ، وقد أشرنا إلى ذلك في « الفقه والأصول » .
( وكذلك ) أي نظير رفع أثر الاكراه عن الحالف بالعتق والصدقة ( رفع أثر
هامش
( 1 ) - المحاسن : ص 339 ح 124 ، وسائل الشيعة : ج 23 ص 226 ب 12 ح 29436 .