وسيجيء بيانه .
فان قلت : على ما ذكرت يخرج أثر التكليف في « ما لا يعملون » عن مورد الرّواية ، لأنّ استحقاق العقاب أثر عقليّ له
شرح
لا يقال : فيه الاقتضاء في حال الجهل ، لأنّ التكليف تابع للمصلحة والمفسدة لأنّه يقال : الاقتضاء لا يسمى تكليفا ، وكلامنا في التكليف لا في الاقتضاء .
وكيف كان : فالمراد بالرفع : الدفع ( وسيجيء بيانه ) مفصلا إنشاء اللّه تعالى .
( فان قلت : ) أوّلا : انكم قلتم : إنّ الأثر المرفوع في حديث الرفع ، هو الأثر الشرعي لا الأثر العقلي ، والحال انّ العقاب على المعصية أثر عقليّ ، لا ان الشارع جعله بالتشريع .
ثانيا : وقلتم أيضا : ان المرفوع هو الأثر المترتب على الشيء بما هو هو ، أي :
على الصلاة - مثلا - بما هي صلاة ، لا على الصلاة المشروطة بشيء ، أو المشروطة بعدم شيء ، وفي « ما لا يعلمون » كلا الأمرين منتفيان وذلك كما يلي :
أوّلا : انّ الصلاة المنسية - مثلا - قلتم : العقاب فيها مرفوع ، بينما العقاب أثر عقلي وليس أثرا شرعيا .
ثانيا : انّ العقاب مترتب على ترك الصلاة بشرط العصيان ، فترك الصلاة بشرط العصيان يترتب عليه العقاب ، وقد ذكرتم انّ المرفوع : هو أثر الصلاة بلا شرط ، فكيف تقولون إنّ الصلاة المنسية مرفوع عنها العقاب بحديث الرفع ؟ وإلى هذين المطلبين أشار المصنّف بقوله :
أولا : ( على ما ذكرت يخرج أثر التكليف ) كالتكليف بالصلاة ( في « ما لا يعلمون » عن مورد الرّواية ، لأنّ استحقاق العقاب أثر عقليّ له ) فاثر التكليف غير المعلوم كحرمة التتن - مثلا - هو استحقاق المؤاخذة وهو أثر عقلي