تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
ولا رفع الآثار المجعولة المترتّبة عليها .
شرح
وعليه : فكما لا يرتفع بحديث الرفع الآثار العقلية ، والعادية ، والعرفية بنفسها كذلك لا يرتفع بحديث الرفع أثر تلك الآثار العقليّة ، والعاديّة والعرفيّة . ولهذا قال المصنّف : ( ولا رفع الآثار المجعولة المترتبة عليها ) أي : على الآثار العقلية ، والعرفية ، والعادية ، فإذا نذر - مثلا - : انه كلما سكر صلّى ركعتين ، فإذا اضطر إلى شرب الخمر وسكر ، لا يرتفع عنه وجوب صلاة ركعتين ، لأنّه جعل موضوع نذره : السكر مطلقا ، لا مقيدا بأن يكون السكر مترتبا على شرب حرام ، أو جائز من جهة الاضطرار ، إلى غير ذلك من الأمثلة . ثم انّ المراد بالرفع : ما يكون له مقتض وإن كان المقتضي ضعيفا لا يتمكن من الأثر ، أو كان المقتضي قويا في نفسه يتمكن من الأثر ذاتا ، لكن هناك مانع يقف أمامه فلا يدعه يؤثر أثره ، أو كان له مقتضي في الأمم السابقة ولا مقتضي له إطلاقا في هذه الامّة ، فان إطلاق الأثر على هذا القسم الثالث أيضا صحيح . مثلا : النّار الضعيفة لا تحرق العود القوي لضعف المقتضي ، والنار القوية لا تحرق العود الضعيف المرطوب لوجود المانع ، والنار المستمرة في إحراق أشياء البيت من : القماش ، والخشب ، والكتاب ، إذا وصلت إلى ماء الحوض لا تحرقه ، لأن النار لم تخلق لإحراق الماء ، فليس بينهما سببية ومسببيّة ، بل الماء خارج موضوعا . وبهذا المعنى الثالث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « رفع القلم عن الصبيّ والمجنون » « 1 » فإنهما
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 1 ص 45 ب 4 ح 81 ، غوالي اللئالي : ج 3 ص 528 ح 3 ( بالمعنى ) ، بحار الأنوار : ج 5 ص 303 ح 13 ب 14 .