أنّه ليس في « ما لا يعلمون » أثر مجعول من الشارع مترتّب على الفعل لا بقيد العلم والجهل حتّى يحكم الشارع بارتفاعه مع الجهل .
قلت : قد عرفت أنّ
شرح
أوّلا : ( أنّه ليس في « ما لا يعلمون » أثر مجعول من الشارع مترتب على الفعل ) لأن الأثر اما هو استحقاق العقاب ، وأما نفس المؤاخذة ، وكلاهما ليس أثرا شرعيّا لشرب التتن - مثلا - وإنّما الأول أثر عقليّ ، والثاني أثر خارجي له .
ثانيا : انه لو فرضنا وجود الأثر ، لم يكن هذا الأثر ( لا بقيد العلم والجهل ، حتى يحكم الشارع بارتفاعه مع الجهل ) وقد ذكرتم : انّ الأثر المرفوع هو الأثر الموضوع على الشيء مطلقا لا بقيد العلم والجهل ونحو ذلك ، فحدّ شرب الخمر - مثلا - من الآثار الشرعية المترتبة على الشرب ، ولم يكن بقيد العلم أو الجهل ، فيحكم الشارع بارتفاعه مع الجهل .
وكذا حدّ الزنا موضوع على الزنا لا بقيد العلم والجهل ، كما في الآية الكريمة :الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ« 1 » فيحكم الشارع برفع هذا الأثر مع الجهل .
أما في المقام ، فالمؤاخذة والاستحقاق هما أثران مجعولان لترك الصلاة بقيد العمد ، فحديث الرفع لا يتمكن أن يرفع مثل هذا الأثر ولو فرضنا كونه أثرا شرعيا .
هذا وقد أجاب المصنّف عن الاشكال الأوّل بقوله : ( قلت : قد عرفت : انّ
هامش
( 1 ) - سورة النور : الآية 2 .