في صورة الخطأ .
بل المراد أنّ الآثار المترتّبة على نفس الفعل لا بشرط الخطأ والعمد قد رفعها الشارع عن ذلك الفعل إذا صدر عن خطأ .
شرح
في صورة الخطأ ) ونحوه بانتفاء موضوعه ، لفرض انّ موضوعه : هو الشيء بوصف التعمد ، فإذا أخطأ الانسان ، لم يكن ذلك الأثر ، لأنه لم يكن تعمد ، فانّ الحكم يرتفع بانتفاء موضوعه ، ولا حاجة إلى التمسك بحديث الرفع في رفع هذا الأثر المترتب على الشيء بوصف التعمد .
والحاصل : انّ الصلاة في الشريعة لها أحكام ثلاثة :
الأوّل : الأحكام المترتبة على الصلاة من حيث السهو .
الثاني : الأحكام المترتبة على الصلاة من حيث العمد .
وهذان الأثران لا يرتفعان بحديث الرفع .
الثالث : الصلاة بما هي صلاة ، فإذا كان للصلاة بما هي صلاة آثار ، رفع تلك الآثار حديث الرفع .
وإلى هذا الثالث أشار المصنّف بقوله : -
( بل المراد : أنّ الآثار المترتبة على نفس الفعل ) بما هو فعل ( لا بشرط الخطأ والعمد ) ولا بشرط النسيان والذكر ، ولا بشرط الجهل والعلم ، ولا بشرط الاختيار وعدمه ، ولا بشرط السهو وعدمه ، بل الصلاة بما هي صلاة ، فإنّ الشارع رتّب على الصلاة بما هي صلاة أحكاما وحديث الرفع ( قد رفعها ) أي : رفع تلك الأحكام التي رتبها ( الشّارع ، عن ذلك الفعل ) الصلاتي فيما ( إذا صدر عن خطأ ) أو نسيان ، أو اضطرار ، أو سهو ، أو جهل ، أو ما أشبه ذلك .
وعليه : فان حديث الرفع يكون مخصصا لهذا النحو من الأدلة المثبتة للآثار