وإن ذكره بعض الفحول .
ولعلّه أراد بذلك أنّ المتيقن رفع المؤاخذة ، ورفع ما عداه يحتاج إلى دليل قطعي .
وفيه : أنّه إنّما يحسن الرجوع إليه بعد الاعتراف باجمال الرواية ، لا لاثبات ظهورها في رفع المؤاخذة ،
شرح
( وإن ذكره ) أي : ذكر هذا الموهن ( بعض الفحول ) وهو العلامة على ما نسب إليه .
( ولعلّه ) رحمه اللّه لم يقصد من لزوم كثرة الاضمار : كثرته من حيث اللّفظ بل من حيث المعنى أي : ( أراد بذلك : انّ المتيقّن رفع المؤاخذة ، ورفع ما عداه يحتاج إلى دليل قطعي ) مفقود في المقام .
( و ) لا يخفى ما ( فيه ) أي : فيما لو أراد العلّامة من كثرة الاضمار : الكثرة من حيث المعنى ، لا من حيث اللفظ ، وذلك ( انّه ) الضمير للشأن ( إنّما يحسن الرّجوع اليه ) أي : إلى المتيقن ( بعد الاعتراف باجمال الرّواية ) والرواية ليست مجملة ( لا لإثبات ظهورها في رفع المؤاخذة ) فانّه إذا كانت الرواية مجملة لا بدّ لنا من الأخذ فيها بالقدر المتيقن كما هي القاعدة ، أمّا إذا كانت الرواية ظاهرة فلا معنى للأخذ بالقدر المتيقن فيها .
مثلا : إذا قال المولى : أكرم العالم ، وكان العالم مجملا بين شمول علماء الفقه فقط أو مع علماء الأصول ، والعربية ، والطب ، والهندسة ، نأخذ هنا بالقدر المتيقن ، لأنّ العالم مجمل في كلامه ، أما إذا قال : « الماء طاهر » والماء يشمل كلّ أقسام المياه من : البحر ، والبئر ، والنزيز ، والمطر ، ونحوها ، فلا معنى لأن نقول :
إنّ القدر المتيقن من الماء هو ماء البحر - مثلا - لأن الظهور يوجب الأخذ بالجميع .