فانّ المخصّص إذا كان مجملا من جهة تردّده بين ما يوجب كثرة الخارج وبين ما يوجب قلّته ، كان عموم العامّ بالنسبة إلى التخصيص المشكوك فيه مبيّنا لاجماله ، فتأمّل .
وأضعف من الوهن
شرح
( فانّ المخصّص ) كحديث الرفع - مثلا - ( إذا كان مجملا من جهة تردّده بين ما يوجب كثرة الخارج ، وبين ما يوجب قلّته ، كان عموم العام ) وإطلاق المطلق ( بالنسبة إلى التخصيص المشكوك فيه ) والتقييد المشكوك فيه : بانّه هل التخصيص والتقييد للأفراد الأكثر ، أو للأفراد الأقل ؟ ( مبيّنا لا جماله ) أي :
لا جمال ذلك المخصّص والمقيّد .
( فتأمّل ) لعلّه إشارة إلى ما ذكرناه : من كون الظهور في العموم والاطلاق ، أو إشارة إلى أن ظهور العام وإطلاق المطلق لا يرفع إجمال المخصّص الدائر أمره بين الأقل والأكثر ، بل المخصّص والمقيّد يبقى على إجماله ، وإنّما يحمل ما نحن فيه على إرادة المؤاخذة فقط ، من باب ان المؤاخذة هي القدر المتيقن ، لا من باب الظهور .
وعليه : فالعام والمطلق لا يبينان المراد من المجمل حتى يكون للمخصّص والمقيد ظهور في الأقل ، وإنّما يؤخذ بالقدر المتيقن من المخصّص والمقيّد .
ثم إنك قد عرفت : انّ المصنّف ليس بناؤه العموم في حديث الرفع ، وانّما يخصّصه برفع المؤاخذة فقط ، لكنّه رحمه اللّه ذكر : إن جماعة ذكروا الموهنات للعموم ، وحيث لم يرتض المصنّف تلك الموهنات قام بتصنيفها وردّها ، وقد ردّ موهنين منها بعد ذكرها .
الثالث من تلك الموهنات للعموم هو ما أشار اليه بقوله : ( وأضعف من الوهن