تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وأضعف منه وهن إرادة العموم بلزوم كثرة الاضمار وقلة الاضمار أولى وهو كما ترى ،
شرح
انّه لا تقبح المؤاخذة عليها عقلا ، وعلى هذا فلا مانع من إرادة نفي خصوص المؤاخذة ، فانّ رفعها في كل واحد من التسعة منّة على هذه الأمة فلا حاجة لنا إلى تقدير جميع الآثار . أقول : لكنّك قد عرفت : انّ الظاهر هو : رفع جميع الآثار ، وإنّ الاختصاص بالمؤاخذة من غير مخصص . ( وأضعف منه ) أي : من التأييد السابق ( : وهن إرادة العموم : بلزوم كثرة الاضمار ) فانّ المصنّف لمّا ذكر المؤيدين السابقين لإرادة نفي جميع الآثار وضعفهما ، بدأ ببيان موهنات ثلاثة لإرادة نفي جميع الآثار ثم ضعفها جميعا وتلك الموهنات هي : أوّلا : ان إرادة نفي جميع الآثار يحتاج إلى كثرة الاضمار ، ومن المعلوم إنّ كثرة الاضمار أبعد من قلّة الاضمار ، فإذا دار الأمر في كلام بين قلة الاضمار فيه أو كثرته ، قدّم قلّة الاضمار ، لأن الاضمار خلاف الأصل ، فكلّما كان خلاف الأصل أقلّ كان أولى ، وأمّا انّه يستلزم كثرة الاضمار : فلأنه يلزم أن يقدر رفع : المؤاخذة ، والقصاص ، والجلد ، والرّجم ، والحدّ ، والكفارة ، والقضاء ، والإعادة ، والفدية ، وحصول النقل والانتقال ، وما أشبه ذلك في موارد الخطأ ، والنسيان ، إلى آخره . ( وقلّة الاضمار أولى ) وذلك بأن يقدر المؤاخذة فقط . ( و ) لكن هذا الموهن لجميع الآثار ( هو كما ترى ) فإنه غير تام ، إذ إرادة رفع جميع الآثار يحصل بتقدير لفظ واحد أيضا وهو : كلمة الآثار ، فسواء قال : رفع جميع الآثار ، أم قال : رفع المؤاخذة كان المضمر كلمة واحدة .